السيد ابن طاووس

452

مصباح الزائر

عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ مَا جَرَى . هَلْ مِنْ مُعِينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ الْعَوِيلَ وَالْبُكَاءَ ؟ هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَأُسَاعِدَ جَزَعَهُ إِذَا خَلَا ؟ هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَسَاعَدَتْهَا عَيْنِي عَلَى الْقَذَى ؟ هَلْ إِلَيْكَ يَا ابْنَ أَحْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقَى ؟ هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنَا بِغَدِهِ فَنَحْظَى ؟ مَتَى نَرِدُ مَنَاهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوَى ؟ مَتَى نَنْتَفِعُ مِنْ عَذْبِ مَائِكَ فَقَدْ طَالَ الصَّدَى ؟ مَتَى نُغَادِيكَ وَنُرَاوِحُكَ فَنُقِرَّ عَيْناً ؟ مَتَى تَرَانَا وَنَرَاكَ وَقَدْ نَشَرْتَ لِوَاءَ النَّصْرِ ؟ تُرَى أَ تَرَانَا نَحُفُّ بِكَ وَأَنْتَ تَؤُمُّ الْمَلَأَ ، وَقَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا ، وَأَذَقْتَ أَعْدَاءَكَ هَوَاناً وَعِقَاباً ، وَأَبَرْتَ الْعُتَاةَ وَجَحَدَةَ الْحَقِّ ، وَقَطَعْتَ دَابِرَ الْمُتَكَبِّرِينَ ، وَاجْتَثَثْتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ ، وَنَحْنُ نَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ أَنْتَ كَشَّافُ الْكُرَبِ وَالْبَلْوَى ، وَإِلَيْكَ أَسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ الْعَدْوَى ، وَأَنْتَ رَبُّ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا ، فَأَغِثْ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلَى ، وَأَرِهِ سَيِّدَهُ يَا شَدِيدَ الْقُوَى ، وَأَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى وَالْجَوَى ، وَبَرِّدْ غَلِيلَهُ يَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَمَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعَى وَالْمُنْتَهَى . اللَّهُمَّ وَنَحْنُ عَبِيدُكَ التَّائِقُونَ إِلَى وَلِيِّكَ الْمُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ ، خَلَقْتَهُ لَنَا عِصْمَةً وَمَلَاذاً ، وَأَقَمْتَهُ لَنَا قَوَاماً وَمَعَاذاً ، وَجَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِمَاماً ، فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلَاماً ، وَزِدْنَا بِذَلِكَ يَا رَبِّ إِكْرَاماً ، وَاجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنَا مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً ، وَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ أَمَامَنَا ، حَتَّى تُورِدَنَا جِنَانَكَ ، وَمُرَافَقَةَ الشُّهَدَاءِ مِنْ خُلَصَائِكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى جَدِّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ ، وَعَلَى أَبِيهِ السَّيِّدِ الْأَصْغَرِ ، وَجَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى مَنِ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ آبَائِهِ الْبَرَرَةِ ، وَعَلَيْهِ أَفْضَلَ ، وَأَكْمَلَ ، وَأَتَمَّ ، وَأَدْوَمَ ، وَأَكْبَرَ « 1 » ، وَأَوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ

--> ( 1 ) في نسخة « ع » : وأكرم .